ماذا تتضمن خطة دبي الحضرية 2040؟
تُعد خطة دبي الحضرية 2040 الخطة التنموية السابعة للإمارة منذ عام 1960. وهي تدمج المخططات الرئيسية المختلفة للإمارة في إطار استراتيجي واحد يتوافق مع الأولويات الاقتصادية لدبي، وتتمثل أهدافها المعلنة في تطوير المناطق الحضرية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وبناء مجتمعات صحية وشاملة، ومضاعفة المساحات الخضراء والترفيهية، وتوفير تنقل مستدام ومرن.
ومن أبرز مستهدفات الخطة:
نمو سكاني يقترب من 5.8 مليون نسمة، مع عدد أكبر بكثير من السكان خلال ساعات النهار.
خمسة مراكز حضرية رئيسية تتركز فيها الوظائف والخدمات والمساكن.
مضاعفة المساحات الخضراء والترفيهية، بما فيها الحدائق العامة.
تخصيص 60% من مساحة الإمارة للمحميات الطبيعية والمناطق الريفية الطبيعية.
زيادة أطوال الشواطئ العامة بنسبة تصل إلى 400%.
زيادة الأراضي المخصصة للمنشآت التعليمية والصحية بنسبة 25%.
توسع كبير في الأراضي المخصصة للفنادق والسياحة والأنشطة التجارية.
إقامة 55% من السكان على بُعد 800 متر من محطة رئيسية للنقل العام.
ممرات خضراء تربط المناطق السكنية وأماكن العمل والخدمات لحركة المشاة وراكبي الدراجات.
وتشجع الخطة كذلك تطوير الأراضي الشاغرة داخل المناطق الحضرية القائمة، بما يحقق استفادة أفضل من البنية التحتية الموجودة.
وبالنسبة إلى فرق الهندسة والتصميم، تُترجم هذه المستهدفات إلى مزيد من المباني متعددة الاستخدامات متوسطة الارتفاع والشاهقة قرب محطات النقل، ومزيد من البنية التحتية المجتمعية والاجتماعية، وتوقعات أعلى للفضاء العام وتنسيق المواقع، واستمرار تشديد متطلبات أداء الطاقة والمياه.
خمسة مراكز حضرية وكثافة أعلى
تركز الخطة النمو في خمسة مراكز حضرية، ثلاثة منها قائمة واثنان جديدان، ولكل منها دوره الاقتصادي:
ديرة وبر دبي، المركز التاريخي، حيث تسير حماية التراث وإعادة الإحياء جنباً إلى جنب.
وسط مدينة دبي والخليج التجاري، مركز الأعمال والمال العالمي.
دبي مارينا وجميرا بيتش ريزيدنس، مركز السياحة والترفيه.
مدينة إكسبو دبي، مركز جديد للمعارض والخدمات اللوجستية والابتكار.
واحة دبي للسيليكون، مركز جديد للتكنولوجيا والمعرفة والبحث العلمي.
ويعني تركيز النمو في هذه المراكز مزيداً من الأبراج متعددة الاستخدامات، والمباني المكتبية والفندقية، والمشاريع السكنية على قطع أراضٍ أصغر وأعلى قيمة. ويحمل ذلك متطلبات هندسية محددة: أنظمة إنشائية فعالة للارتفاعات العالية، وأنوية مدمجة، وتخطيطاً دقيقاً للنقل الرأسي، ومنصات تجمع المحلات التجارية ومواقف السيارات والمرافق، وخدمات مصممة لاستخدام كثيف على مدار الساعة.
ويُظهر مركز الأعمال هذا النمط بالفعل. فمفهوم البرج متعدد الاستخدامات في وسط المدينة يجمع الوحدات السكنية والواجهات التجارية والمساحات المكتبية في مبنى واحد، وهو نوع المزيج الرأسي الذي تشجعه الخطة حول المراكز القائمة.
ويستدعي نمو قطاع الضيافة في المنطقة ذاتها أبراجاً مميزة وفعالة. إذ يقرن مفهوم فندق لاتيس تاور في الخليج التجاري هيكلاً خارجياً لافتاً بنظام تظليل لغرف النزلاء، موازناً بين الهوية المعمارية والأداء.
وتزيد المباني الأعلى والأكثر كثافة من أهمية الهندسة الإنشائية وهندسة الرياح. ويشرح مقال ميركا حول الاستشارات الإنشائية للأبراج في الإمارات كيفية التعامل مع هذه التحديات.
أما في المركز التاريخي، فتحمل مشاريع إعادة الإحياء تحديات من نوع مختلف: العمل حول المنشآت القائمة، وضيق مسارات الوصول، وإرشادات حماية التراث، وتحديث المباني القديمة لتستوفي الأكواد الحالية.